الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
169
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
سرّك ذلك قالت : نعم واللّه لقد سرّني قولك ، فإنّي بتصديق الفعل . فقال لها معاوية : واللّه لوفاؤكم لعليّ بعد موته أعجب إليّ من حبكم له في حياته ( 1 ) . ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام ، هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : ( قوم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 3 ) . « في أصلاب الرجال وأرحام النساء » منهم السيّد الحميري حيث يقول : إنّي أدين بما دان الوصيّ به * وشاركت كفهّ كفي بصفينا في سفك ما سفك منها إذا احتضروا * وأبرز اللّه للقسط الموازينا تلك الدماء يا ربّ في عنقي * ثم اسقني مثلها آمين آمينا وفي ( العقد ) : كانت الشيعة من تعظيمهم له يلقون له وسارا بمسجد الكوفة فينشدهم ( 4 ) . قال بعض الشيعة : إنّي أدين بحب آل محمّد * وبني الوصيّ شهودهم والغيب وأنا البريء من الزبير وطلحة * ومن التي نبحت كلام الحوب ( 5 ) « سيرعف » الرعاف : خروج الدم من الأنف ، « بهم الزمان ويقوى بهم الايمان » قال ابن أبي الحديد : قال الشاعر : وما رعف الزمان بمثل عمرو * ولا تلد النساء له ضريبا ( 6 ) قلت : وقيل لاعرأبي كيف ابنك - وكان عاقّا - فقال : عذاب رعف به الدهر
--> ( 1 ) العقد الفريد 1 : 346 - 349 . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 39 . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 1 : 247 ، ولكن في شرح ابن ميثم 1 : 288 : أقوام أيضا . ( 4 ) العقد الفريد 5 : 91 . ( 5 ) العقد الفريد 5 : 79 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 247 .